|
الحكاية : الحلقة الأخيرة من مسلسل هزلي العنوان العريض : عدم كفاءة النسب
اللهم إني أعوذ بك من الشيطان الرجيم
العام 2007
الحكاية : الحلقة الأخيرة من مسلسل هزلي
العنوان العريض : عدم كفاءة النسب
ترددت كثيراً في الكتابة عن هذا الموضوع الذي باعتقادي أن أغلب الشريحة المطلعة ولو من بعيد على الإعلام تابعت أحداثه الدرامية وتألمت مع نهاية كل فصل من فصوله غير المنتهية إلى الأبد والتي تجمع بين أحشائه متناقضات مجتمع يدعي الفضيلة ويسعى إلى الكمال تحت مسمى الاجتهاد!!
دعونا نتأمل اجتهاد من لا يحق له الاجتهاد إلى أين سوف يوصلنا؟ دعونا نستشعر ذلك الخوف الذي زُرع في أوصالنا خوف على الأجيال القادمة وعلى كل ماهو مقدس من روابط تجمعنا وتوطد أركان هذا المجتمع الذي يغلب خيره على شره.
دمعة على مذبح العادات
لا أدري هل أبكي. أم أضحك؟ أم أتناول أقرب جدار حتى أشفي مابي من حزن وغضب ! أم أبتلع الصمت وأشيح بوجهي بعيداً عن هموم مجتمعي وأغض الطرف عن كل ماحدث!!
وأعتبره أمر عادي الحصول أو أوهم نفسي بأن حمى كذبة أبريل أو نيسان قد أتقناها وحلت مبكرا .
البداية
فوجئت وأنا أتصفح الجريدة بورود خبر التفريق وصدور صك شرعي بالتفريق بين الزوج والزوجة وكيف أن عدم كفاءة النسب انتصرت على ثوابت المجتمع المستمدة من القران والسنة بل أنها انتصرت على كل مايدور في فلك العقل والمنطق ، انتصرت على درجة فهمنا وجعلتنا نبدو وكأننا نرقص في خيمة عزاء عراة ثملا.
لم تتمالاك نفسي رباطة جأشها فغرقت عيناني في دمعها إجلالاً لموقف المرأة التي أبت الانصياع لحكم المحكمة وفضلت السجن على
عدم استلام أهلها لها ولو مؤقتاً كنوع من التعبير عن السخط الذي تشعر به اتجاههم,.
بعدها طويت صحيفتي ووضعتها جانباً وبدأت في التفكير المثقل بالألم ، هل ماحدث حقيقة ؟، وهل من الممكن أن يتكرر لي أو لشخص آخر؟، هل هذا مادعت إليه الشرائع من المحافظة على كل مايدَعم الناحية الأسرية؟
ماهي الحقيقة ؟
الحقيقة هي عدم كفاءة النسب
هل من المعقول أن يحدث مثل هذا الأمر بأن يفرق بين زوج وزوجته بسبب عدم كفاءة نسب الزوج بالنسبة لنسب الزوجة، أين نحن، وفي أي زمن غابر نعيش!
أليس الدين وكل الأعراف الاجتماعية تحض على توثيق الروابط الاجتماعية عبر الأسرة باعتبارها هي المؤسسة التي يجب ألا تمسً بما قد يعكر صفو أفرادها.
أليس هذا المجتمع الأسري المتكافل هو الواجهة الناصعة البياض التي تميزنا عن بقية المجتمعات أو التي تقل عنا من ناحية الترابط
الأسري أو عن المجتمعات التي تعاني من التفكك وترى فينا مثال جميل على التكاتف الأسري، ألم تأتي هذه الحادثة لكي تلطخ كل ماهو جميل وتعطي الآخر رسالة مفادها أننا نداهن حتى في روابطنا الأسرية وأننا مزاجيون حتى في أحكامنا؟ متعصبون بشكل مقذع!
العالم يتطور؟
نحن الآن في عام 2007
والمعروف أن المجتمعات مع مرور الوقت تتطور وتحرص على أن تكون مجتمعات متماسكة في مواجهة الزحف العصري وأنصهار الثقافات فيما بينها بينما نحن نخرج أمام العالم ببدعة عدم كفاءة النسب ونغّلب العصبية القبلية المقيتة على ماجاء به القرآن الكريم وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
]هل من المعقول أن تكون هذه النهاية؟
الإجابة على هذا السؤال قد تكون في حوصلة من غّلبوا الجاهلية وودعوا ورقة التوت من غير رجعة تلك الورقة التي كانت تسترهم وتخفي مدى جهلهم الذي جعلنا نظهر أمام العالم وكأننا عبيد في سوق القبلية والعادات الرخيصة.
في نفس الوقت نحتاج إجابة من رجال الدين العقلاء الذين لا يخافون في الله لومة لائم ، كذلك نحتاج إلى صرخة اجتماعية تنبذ ماحدث!؟!
|